الشيخ الحويزي

603

تفسير نور الثقلين

عبد الله عليه السلام قال : الفقر الموت الأحمر ، فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : الفقر من الدينار والدرهم ؟ فقال : لا ، ولكن من الدين . 47 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى ( 1 ) من ترك الاخذ عن أمر الله بطاعته قيض ( 2 ) له شيطان فهو له قرين . 48 - في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام : ولئن تقمصها دوني الاشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها ضلالة واعتقلاها جهالة فلبئس ما عليه وردوا ولبئس ما لأنفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل منهما من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين فيجيب الأشقى على رثوثة ( 3 ) ( يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان للانسان خذولا ) فانا الذكر الذي عنه صد . 49 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم ابن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي - جعفر عليه السلام قال : نزلت هاتين الآيتين هكذا قول الله عز وجل : ( حتى إذا جاءنا ) يعنى فلانا وفلانا يقول أحدهما لصاحبه حين يراه ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ) فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : ( قل لفلان وفلان واتباعهما لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمد صلوات الله عليه وعليهم حقهم انكم في العذاب مشتركون ) ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله : أفأنت تسمع الصم أو تهدى العمى ومن كان في ضلال مبين فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون يعنى من فلان وفلان . 50 - حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فاما نذهبن بك الآية يا محمد صلى الله عليه وآله من مكة إلى

--> ( 1 ) أي أعرض عنه . ( 2 ) قيض له أي قدر وهيأ له . مأخوذ من المقايضة وهي المعاوضة ثم استعمل في الاستيلاء . ( 3 ) رث الشئ رثاثة ورثوثة : بلى يقال فلان رث الهيئة أي باليها وخلقها .